حين يغدو حليف الأمس عدو اليوم!

من غير اللائق أن نغمط الرجل حقه، ويتحول فجأة إلى شيطان بمجرد أنه فارق الكرسي، فذلك أمر لا يليق، ولا يبشر على منطق العدل والإنصاف لدينا.

إلى متى نواصل تقديس قادتنا، ثم نوغل في سبهم بعد الرحيل؟

ألم تمجدوا الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ؟!
ألم تطالبوا أن يتبدل النظام ليصبح نظام ملكيا، لِيُمَكِنه ذلك من أن يصبح ملكاً ويدوم حكمه طيلة حياته، وأن يصبح نجله ولياً للعهد؟!
ألم تفعلوا ؟!

التاريخ قد دون كل شيء…
بالأمس تبجلوه واليوم تسبوه؛ أي مبادئ لديكم ؟!

وكيف نثق بكم وأنتم تتغيرون بتغير النظم والسياسات في الدولة؟!
تهللون لكل نظام جديد، وتتبدل آراؤكم وقيمكم بتبدل النظم!.

أنتم من كنتم في الأمس القريب تطالبون الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بمأمورية ثالثة وتُطبلون له إينما حل وارتحل، ألا تستحون من سبه بعد أن رحل..؟!

لحظة!

أعتذر!، لقد نسيت أن الأمر ليس غريبا، فقد مُجِدَ الرئيس السابق ولد الطائع ومن سبقوه للحكم، وعند رحيلهم إِنْهَلَلْتُم عليهم بالسب.

إن السياسة في هذا البلد أضحت قائمة على المطامع الشخصية، فلا الدين نصروا، ولا الدنيا أقاموا، ولا انتصروا لأوطانهم، وسعوا لرفعتها، بل عند البعض استعداد أن يبيع الوطن بمن فيه، مقابل مكاسب واهمة، ومطامع زائفة، ذلك أن الدين قل في نفوسهم، وطمس على قلوبهم فهم لا يفقهون.

محقكم النفاق أيها الناس
إن خطر النفاق بشكل عام والنفاق السياسي بشكل خاص مدمر للمجتمعات، آكل للخيرات، موقع في البلايا والمصيبات، يكاد يهلك الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد.

أما عن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني فنتفاءل به خيراً وأنا -وأعود بالله من قول أنا- على يقين أن من اتخذ من المبادئ والأخلاق والصلح مع الذات منهجاً للحياة، فهو بدون شك رجل مدرك ويريد الإصلاح، وسيفلح بإذن الله… إذا آمن بهذه المقولة وطبقها:
” إذا وليت أمرا أو منصبا فأبعد عنك الأشرار فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك”.

لا أريد أن أكون ضمن هؤلاء الذين تنحني هاماتهم أمام الحكام في قصورهم، وترتفع هاماتهم أمام الحكام في قبورهم.

وأخشى ما أخشاه أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه “اتلحليح” والتصفاق وجهة نظر.

سيد أعمر ولد العالم (ولاد)

إعلان واتساب

مقالات ذات صله