بيجل هميد.. الوريث الشرعي للأحزاب الحاكمة الميتة

ظهرالسياسي المخضرم و القيادي في لجنة تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بيجل ولد هميد ضمن شخصيات قلائل تؤكد تمسكها بقيادة لجنة تسيير الحزب الحاكم ، بعد الشرخ الذي تعرضت له بسبب جدل “مرجعية الحزب” وعودة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يصر على التمسك بحزبه الذي أسسه ، ويقول ولد هميد إن النصوص القانونية هي التي تحكم الحزب.

المتتبع لمسيرة ولد هميد السياسية ، والتي بدأت قبل التعددية السياسية، يعرف أن الرجل الذي انخرط في الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، و حكم الحزب موريتانيا حتى سنة 2005، وبعد سقوط رأس النظام معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، أعلن ولد هميد تمسكه بالحزب بصفته الوريث الشرعي له ، كان نزوح الشعب الموريتاني عن نظام ولد الطايع ومحاولة الجميع إعادة التموقع سياسيا فرصة لولد هميد فوضع يده على الحزب الذي نال عضوية مكتبه التنفيذي.

بعد الانقلاب على نظام ولد الطايع ظل ولد هميد متمسكا ومدافعا عن نظامه، إبان الحقبة الانتقالية الأولى ، وبعد انتخاب سيدي ولد الشيخ عبد الله ، عاد ولد هميد للواجهة وأسس مع مجموعة من السياسييين حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية “عادل” وانتخب نائبا لرئيسه ، انخرط في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي وقفت في وجه الانقلاب على ولد الشيخ عبد الله.

على أنقاض حزب “عادل” أسس بيجل ولد هميد سنة 2010حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي، ودعمته عدة شخصيات من نظام سيدي ولد الشيخ عبد الله ، وحقق مفاجأة بحلوله ثالثا في الانتخابات البرلمانية 2013 ، وظل حزبه مفتوحا أمام المغاضبين لحزب النظام الحاكم .

في العام 2018 دخل ولد هميد البرلمان الموريتاني عن حزبه الوئام ، لكن تقاربا قويا بينه مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز،جعل ولد هميد يحل حزبه وينضم لحزب الاتحاد ، وتم انتخابه من طرف الأغلبية البرلمانية نائبا لرئيس الجمعية الوطنية ، لكن بسبب تجديد هيئات الحزب في البرلمان انتخب الحزب الحاكم النائب البرلماني حمادي ولد اميمو خلفا لولد هميد ، و خرج بيجل ولد هميد في عدة تصريحات متذمرا من قرار عدم التجديد له ، وتقول المصادر إن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تعهد له ببقائه في المنصب مقابل انضمام حزبه للاتحاد من أجل الجمهورية.

يقود ولد هميد الآن حراكا داخل لجنة تسيير الحزب الحاكم التي تخلى جل أعضائها عن ولد عبد العزيز كمرجعية للحزب الحاكم ، لكن بيجل قال أمس إن موريتانيا ليست معنية بقضية المرجعية ، وأن القانون هو الحل لقيادة الحزب الذي أعلن قبل سنة أن حملة الانتساب التي قام بها تجاوزت المليون منتسب.

نقلا عن صفحة الإعلامي: Mouhamdy Moussa

إعلان واتساب

مقالات ذات صله