جفاف العشب يزيد المخاوف من قحط يضرب اترارزة

مع انقضاء الثلث الأول من سبتمبر الجاري تطغى المخاوف في مناطق شاسعة من ولاية اترارزة على المنمين والمزارعين والأهالي، توجسا من بوادر قحط يتهدد المنطقة، في ظل النقص الشديد لمنسوب مياه الأمطار هذه السنة.

الولاية الزراعية والرعوية كان حظها من أمطار أغسطس الماضي محدودا جدا، باستثناء أجزاء متفرقة في مقاطعات كرمسين وروصو واركيز، في حين عرفت بقية المقاطعات تساقطات مطرية متوسطة إلى خفيفة، خلال بداية النصف الثاني من أغسطس، على مستوى مقاطعة المذرذرة، أو بداية سبتمبر، بالنسبة لواد الناقة وبتلميت.

ففي الشطر الجنوبي من اركيز وعلى عموم روصو وجنوب وجنوب غربي كرمسين عرفت المنطقة تهاطلات مطرية متتالية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ما سمح بظهور العشب ونضوجه لدرجة يمكن القول في ظلها إن المنطقة باتت على أعتاب خريف لا بأس به، في حين يختلف الوضع شمال اركيز وغرب وشرقي كرمسين وعلى عموم مقاطعة المذرذرة، التي شهدت في التاسع عشر أغسطس أمطارا قوية، أدت لظهور العشب على نطاق شامل، إلا أن الغيث توقف بعد ذلك.

وخلال الأسبوع الجاري أدى ارتفاع موجة الحر وهبوب الرياح الجافة إلى هلاك غالبية العشب الذي أنتجته أمطار التاسع عشر، ما زاد من مخاوف الأهالي الذين كانوا قد شرعوا في صلاة الاستسقاء، قبل أمطار بداية النصف الأخير من الشهر الماضي.

وشكلت ولاية اترارزة خلال العام الماضي وجهة لمئات المنمين في لبراكنه وإنشيري طلبا للكلأ، بفعل نقص منسوب الأمطار على هاتين الولايتين في السنوات الأخيرة.

ولا تتوقع مصادر الرصد الجوي مزيدا من الأمطار على الولاية في مقبل الأيام القادمة.

وسبق لمحمد أبات ولد الشيخ محمد المامي، مدير الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، أن أكد قبل أيام أن موسم خريف 2019 سيعرف شحا كبيرا في كميات الأمطار على مستوى ولايات وطنية من أبرزها اترارزة، وذلك مقارنة بالأمطار التي عرفتها هذه المناطق خلال السنوات الأخيرة.

وقال المدير في برنامج على التلفزيون الرسمي إنهم رصدوا كميات معتبرة من الأمطار ستعرفها ولايات الشرق ومناطق في وسط البلاد، بينما سيكون حظ ولايات لبراكنه وكوركول وإنشيري ونواذيبو ونواكشوط واترارزة شحيح جدا، في حين لم تحدد طبيعة الأمطار التي ستشهدها ولايات الشمال، على الحدود مع الجزائر ومالي.

ويوم الجمعة 2019/08/16 أقيمت صلاة الاستسقاء داخل مدن موريتانيا، بتعميم رسمي من وزارة الشؤون الإسلامية، إثر ندرة الأمطار هذا العام، والذي يثير مخاوف السكان، وخاصة المنمين الذين تعتمد عليهم أسواق البلاد.

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وصلت آلاف رؤوس الماشية لولاية اترارزة قادمة من لبراكنه، التي كانت الأقل حظا من الأمطار خلال خريف 2018.

وقد تركز انتشار ماشية لبراكنه في المناطق الرعوية الممتدة بين المذرذرة واركيز وروصو.

إعلان واتساب

مقالات ذات صله