المئات في اترارزة يبدأون حصاد ثمار النبق

في مناطق عدة من جنوب وجنوب شرق ولاية اترارزة تبدأ هذه الأيام الحملة الأهلية لحصد ثمار شجرة السدر، والمعروفة بالنبق، حيث يتولى هذه المهمة المئات أغلبهم من النساء، فيضربوا في أودية الولاية بحثا على نقاط انشار هذه الشجرة الصحراوية ذات الثمار الطيبة.

ويجني المئات أرباحا لا بأس بها من خلال جمعهم لثمار “انبك” وبيها في المدن الداخلية وفي العاصمة نواكشوط.

ما هي شجرة السدر ؟

جاء ذكرها في عدة آيات من القرآن الكريم، نظرا لأهميتها وفوائدها الصحية والغذائية، وقد أطلق عليها الغربيون قديما “تفاح الصحراء”.

تتميز بقدرتها الهائلة على العيش في المناطق القاحلة، كما تنتج ثمارا عالية التغذية، ويصل طولها إلى خمسة أمتار وتعمر 100 عام، وتتميز بأوراقها البيضوية العريضة ذات العروق البارزة التي يصل طولها إلى 3 سم، والأزهار الخضراء المائلة إلى اللون الأبيض.

يستخدم سكان البادية أجزاء الشجرة وثمارها في تحضير الأطعمة والمشروبات والمستحضرات العلاجية، ويشتهر استعمال مهروس النبق الموريتاني كمستحضر دوائي وغذائي، كما يؤكل النبق طازجاً أو مجففاً وطعمه لذيذ ذو رائحة فواحة.

تحتوي فاكهة النبق الموريتاني على كمية كبيرة من فيتامين C تفوق ما هو موجود في الحمضيات والتفاح، وهي تحتوي على 20-30% سكر، 2.5% بروتين، 12.8% كربوهيدرات. وتنتج الشجرة الواحدة ما بين 80 إلى 130 كيلوغرام من الفاكهة في السنة.

أوراق الشجرة جيدة لعلف الحيوان، فهي تحتوي على 15.4% بروتين خام، 15.8% ألياف خام، 12.8% كربوهيدرات، 6.7% معادن مختلفة و16.8% نشويات.

تستخدم ثمار الشجرة أيضاً في إنتاج وقود الديزل الحيوي لاحتوائها على حمض استر الميثيل الدهني، وتنتج الشجرة الواحدة ما معدله 5 كيلوغرامات من الزيت الخالص المستخدم في الوقود الحيوي، أو ما يعادل 1371 كيلوغرام في الهكتار الواحد.

تبدأ الشجرة في الإثمار عند عمر الأربع سنوات، وتصل لطاقتها الإنتاجية القصوى في عمر 10 إلى 12 سنة، وهي سريعة النمو تتحمل أقسى أنواع الجفاف ودرجات الملوحة العالية وتتلاءم مع كافة أنواع التربة، كما لا تتطلب أي عناية خاصة عند زراعتها.

لا يوجد جزء من شجرة السدر الموريتاني إلا وله خصائص طبية مثبتة في العلاجات الجلدية والمعوية وعلاج الشعر وغيرها من الوصفات الطبية الشعبية.

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله