إفكو ولد محم بيد.. رجل العلم والأدب والقبيل

هو محمد فال بن المختار بن محم بيد، يصل نسبه إلى الولي القطب الشريف محمد يندكسعد الجد الجامع لقبيلة تاشدبيت.

يلقب محمد فال بلقب “الفقيه” وكذلك لقب “إِفَكُّ” تفاؤلا لأن أمه مي بنت البصيري فقدت عددا من البنين قبل مولده، وقد شاع له هذا اللقب حتى أصبح يعرف به في عدد من الأوساط.

ولد سنة 1944 ببلدة لكراع الأحمر في ضواحي المذرذرة بولاية اترارزة، وترعرع في بيت صلاح وعز ونسب حيث عرف والداه بالورع والصلاح والكرم، وكان أبوه المختار بن محم بيد رئيسا لقبيلة “تاشدبيت” بطن أولاد أحمد، وأحد زعماء القبائل الذين ضاق بهم المستعمر ذرعا، فسجنه الفرنسيون في المذرذرة قبل أن ينفوه إلى مدينة بوتيلميت شرقي ولاية اترارزة.

حفظ إفك بن محم بيد القرآن في سن مبكرة في بيت والديه ثم ارتحل متجولا بين محاظر منطقة “إكيدي ” لتحصيل العلم، فزار عددا من فقهاء المنطقة ثم أقام بمحظرة محمد يحي ولد آكاه، حيث درس فقه اللغة من نحو وصرف وبلاغة وحفظ جملة من أمهات هذا الفن كألفية بن مالك ولامية الأفعال وفيضا من أشعار العرب، كما درس علوم الشرع أصولا وفروعا، فحفظ متونا عديدة من بينها ابن عاشر والعبقري والكفاف ومختصر خليل وغيرها.

أراد إفك أن يجمع بين العلم والتصوف فاتصل بشيخيه في محظرة النباغية العالم الجليل أباه ولد عبد الله والشيخ الصالح الفاضل أحمد ولد أباه الذي أجازه وقدمه في الطريقة التيجانية، وبعد انتهاء الدراسة المحظرية غادر إِفَكُّ البلاد متجها إلى دولة السينغال ليمارس التجارةن لكن خلافة رئاسة قبيلة “تاشدبيت” (أولاد أحمد) استدعته بعد سنوات فعاد إلى قرية لكراع الأحمر حيث أقام يدرس في محظرة القرية ويدبر شؤون القبيلة إلى أن انتقل إلى جوار ربه بتاريخ 24 دجمبر 2007 .

وقد عرف إفك بن محم بيد بالورع والعلم والكرم وحسن الخلق والزهد والتصوف، وظل سنوات يدرس العلوم الشرعية واللغوية في قرية “لكراع الأحمر” وله أنظام في التوحيد وفي بعض شوارد الفقه،وكان إمام الجمعة بالقرية وشيخ تربية يؤمه السالكون نهج الطريقة التيجانية في المنطقة، وقد عاش أديبا مبدعا يتقن الشعر العربي بشقيه الفصيح والحساني.

 

الأستاذ/ الشمش ولد باب

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله