رغم طوابير المرضى.. مركز تكنت الصحي دون أي طبيب

يعيش المركز الصحي في تكنت منذ عدة أشهر تراجعا كبيرا في الخدمات الطبية المقدمة داخله، وذلك وسط تغافل تام من طرف الإدارة الجهوية للعمل الصحي في الولاية.

ويجد ليليا مرتادو هذا المركز أنفسهم داخل غرف لا تضم أي طبيب ولا ممرض، سوى متدربة واحدة تحاول جاهدة تقديم وصفة لهذا أو ذاك، بناء على التخمين فقط، في ظل عدم توفر أي مستلزمات طبية للكشف عن طبيعة المرض.

ولا يتوفر المركز الصحي على مدير منذ أكثر من سنة، في حين يسجل الغياب الدائم على نسبة كبيرة من العمال المكتتبين داخله.

وتكشف غرف وردهات المركز عن حجم الإهمال الذي يعانيه منذ سنوات.

ويؤكد أغلب الأطباء الذين تولوا تسيير المركز، أنه يفتقر إلى مختبر للتشخيص، وبعض الأجهزة التي يحتاجها بوصفه يقع على طريق دولي، حيث يتم تسجيل الكثير من الحوادث شهريا، في وقت يجد الطاقم نفسه عاجزا عن تقديم واجبه الطبي، بفعل النقص المسجل على مستوى العديد من الأجهزة، حيث بات هذا المركز لا يمثل سوى نقطة صحية مكلفة بالإسعاف الأولي ومعاينة الأمراض الخفيفة، ورفع الحالات الطارئة مباشرة إلى نواكشوط، في وقت يعجز أحيانا عن تقديم الإسعافات الأولية لمرضاه، بفعل الافتقار لأبسط المعدات الطبية.

وطالب مسيرو المركز عدة مرات بتحويله إلى فئة “أ” بدلا من “ب”، وذلك لكونه يستقبل يوميا أكثر من 60 حالة، أكثرها يتعلق بالملاريا والإسهالات والربو وضحايا الحوادث، إضافة إلى مده على وجه السرعة بأجهزة التصوير الطبقي ومختر للتحاليل.

وسبق لعمدة البلدية أن طالب وزير الصحة في حملة التعديلات الدستورية يوليو 2017 خلال زيارته لتكنت، بلفتة رسمية عاجلة لهذا المركز، مستعرضا نماذج من الوضعية السيئة التي يرزح تحتها منذ بعض الوقت، مقدما بالأرقام طبيعة الإصابات التي يستقبلها سنويا، ووضعيته والنواقص الكبيرة التي يعانيها.

وناشد العمدة في كلمته وزير الصحة بضرورة الإسراع في سد نواقص المركز، وهو ما تعهد الوزير بالتغلب عليه خلال فترة وجيزة قبل حلول 2018، إلأ أنه تعهد راح أدراج الرياح.

وكان الدكتور بمب ولد محمد محمود المدير الجهوي للعمل الصحي في اترارزة، قد أكد لموقع تكنت قبل أشهر أنه سيزور هذا المركز للوقوف ميدانيا على أبرز الملاحظات المسجلة على سير العمل، والاطلاع على نواقص التجهيزات والمآخذ المقيدة على الخدمات الصحية التي يفترض منه تقديمها للمرضى، لكن تلك الزيارة لم تتم لحد الساعة دون الكشف عن أسباب ذلك.

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله