استحقاقات تكنت.. هزات سياسية ونتائج صادمة

حُسمت نتائج الاستحقاقات البلدية في تكنت خلال الشوط الأول، وحافظ حزب الاتحاد من أجل الجمهورية مرة أخرى على منصب العمدة، بعد معركة انتخابية أظهرت حجم موازين القوى السياسية في البلدية.

انقضت الاستحقاقات الانتخابية وفاز الحزب الحاكم دون أن يحتفل بنشوة نصره المنتزع بالقوة، لكن نتائجا أخرى – أغلبها كان مفاجئا – تجلت بعد اقتراع فاتح سبتمبر، ما سيستدعي من الأطر الكبار في نظر – محللين – رسم استراتيجية جديدة للتعاطي مع العملية السياسية في المنطقة مستقبلا.

خلال اقتراع سبتمبر كان مفاجئا لأطر الحزب الحاكم وربما للرأي العام ككل في تكنت، فرز أهم المكاتب المحسوبة على النائب محمد ولد الشيخ لصالح حزب تواصل المعارض؛ وكان أكثر مفاجأة منها حصول تواصل وحلف ولد الشيخ معا على أقل من 1700 صوت فقط، مقارنة بـ611 صوتا حققها حزب اتحاد الشباب الديمقراطي (الحراس)، بعد أقل من شهر على ولوجهم للميدان السياسي في البلدية.

خلال اقتراع سبتمبر كان مفاجئا ما وصفه البعض باختراق شباب الحراس لأبرز المكاتب السياسية خارج تكنت المدينة، والتي ظلت محصنة بفعل التوجه القبلي الواحد والتحكم الروحي أو الرضوخ للموظف ورجل الأعمال، فتمكن الحراس من تحقيق نسبة مئوية كانت بعيدة من الحسبان، وهو الأمر الذي انتبه له مبكرا رجالات الحزب الحاكم بعيد ساعة من بدء الاقتراع، فرابط كل منهم منافحا عن المكتب المحسوب عليه، ولم يجد متسعا لخوض الجولة الاعتيادية بين مكاتب البلدية، وأخذ دردشات تحليلية هنا وهناك.

بعيد فرز النتائج الأولية للاستحقاقات البلدية، توالت ردود الفعل بصوت خافت، فحاول التواصليون امتصاص الصدمة من خلال الحديث عن شوط ثان، ولم يجد أنصار حزب الحصان فرصة للاحتفال بنصر وصف بالمنتزع، في حين سارع الشباب إلى التواصل مع أنصارهم وتهنئتهم على حصاد ثلاثة أسابيع، قيل عنها الكثير وسيقال، داعين العمدة الجديد إلى العمل على تنمية تكنت وخدمة شعبها، راجين له التوفيق في المهمة التي انتخب لها.

على ميدان آخر يرى متتبعون أن نتائج الاستحقاقات الأخيرة أثبتت تحولا كبيرا على الساحة السياسية في تكنت، ووجهت رسالة قوية المفاد للطبقة السياسية الراديكالية، وربما كانت ستحدث مفارقة كبيرة لو تحالفت ثلاثة أحزاب أخرى مع الحراس، قادها مترشحون شباب، وحصدت مجتمعة – دون الحراس – 614 صوتا، وهي تكتل القوى الديمقراطية وحزب الصواب وحزب الوفاق من أجل الرفاه (حوار).

على صفحات إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، يعلق أحد النشطاء: ” انتهت الاستحقاقات البلدية في تكنت، وأثبتت النتائج في مقاس سدنة السياسة فوز الحزب الحاكم وهزيمة تحالف تواصل وانتصارا مفاجئا للحراك الشبابي الوليد”.

وفعلا انتهت الاستحقاقات البلدية في تكنت، وعادت مجاري الحياة إلى هدوئها الأول، وغادر أبرز الأطر الكبار إلى مدارجهم خارج البلدية، لتتجه الأنظار الآن إلى حصاد خمس سنوات قادمة.

فهل سيضيف العمدة الشاب ما لم يحققه سلفه، خاصة على الميدان الشبابي الرياضي، الذي سيطر على شعار برنامجه الانتخابي ؟

وأي قاطرة ستحط بمستقبل التنسيق الشبابي السياسي المشترك في البلدية ؟

وكيف سيتعامل رجال الأعمال والوجهاء والأطر مع “الفيروس الشبابي” الذي يجتاح قواعدهم الشعبية عبر مختلف الميادين، خاصة منها وسائل التواصل الاجتماعي ؟

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله