انتعاش ضعيف لحركية البيع في تكنت قبيل عيد الأضحى

عكسا لما كان متوقعا لم يضف تزامن عيد الأضحى المبارك بالحملة الانتخابية انتعاشا على الحركة التجارية داخل أسواق مدينة تكنت، وهي الأسواق التي كانت تستقبل في مثل هذه المناسبات مئات المرتادين، القادم جلهم من الأحياء الريفية والتجمعات القروية المحيطة بالمدينة.

وحرص العشرات من الباعة المتجولين والتجار أصحاب المحلات داخل أسواق الملابس، على عرض بضاعتهم أمام المرتادين، وإن كان جل ما تم عرضه لا يتساوق مع متطلبات موضة الأشهر الأخيرة، وهو الأمر الذي أصبح يشكل عزوفا كبيرا بين الشباب، عن شراء حاجياتهم من الملابس من تكنت.

بعض الباعة المتجولين – وأغلبهم من سكان لكويشيش – حرصوا على عرض بضاعتهم في الشارع، وهي البضاعة التي “خف حملها ورخص ثمنها”.

ويتحدث تجار أسواق الملابس عن انتعاش حركة ملابس الأطفال على وجه الخصوص، مؤكدين أن تزامن مناسبة العيد بالحملة الانتخابية واستقبال المدينة لضيوف الخريف، كل هذا لم يسهم في زيادة حركية البيع، كما كان متوقعا لدى الجميع.

ويقول محمد با وهو بائع متجول إن ضعف السيولة المادية أثر على أجواء العيد، كما هو الحال مع مختلف مناحي الحياة اليومية لدى المواطن منذ السنوات الأخيرة. حسب قوله

وترد مريم منت اباه تراجع حركة البيع إلى ضعف السيولة المادية على المستوى العام للمواطن، بفعل ارتفاع الأسعار على جميع المواد في البلاد، في حين يحمل بعض المتسوقون وضعية السوق إلى عجز تجار المدينة عن توفير ملابس تناسب الموضة، منتقدين اقتصار بضاعتهم على موضة قديمة لا تواكب الجديد، ولا تثير الذوق، خاصة لدى النساء والشباب.

وتضيف إحدى المتسوقات:”انظروا هل هذه ملابس تليق بالعيد، نحن صرنا نفضل السفر إلى العاصمة نواكشوط لاقتناء ملابس نحتفل بها في العيد، بدل الاكتفاء بملابس لا تواكب العصر ولا تصلح للجيل الصاعد”.

أما تجار المدينة فيلقون باللائمة على السكان ويعتبرون أن توفير ملابس غالية الثمن يعني ركودا تجاريا محققا، بفعل ضعف القوة الشرائية للمواطنين، معتبرين أن أقل من 1% من المتسوقين يقتنون ملابس تقدر تكلفتها بـ 30 ألف أوقية قديمة، في حين أن 99% منهم يقتنون ملابس لا تتجاوز تكلفتها 10 آلاف أوقية، وهو ما يجعل الحديث عن الموضة وجديدها أمرا عبثيا.

 

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله