عودة “أبال” إلى تكنت.. دعم حزبي ؟ أم انتشال لحلف متفكك ؟

بعد سنوات من البين عاد إلى مضاربه التي ودعها قبل برهة من الزمن، ليثير الكثير من علامات الاستفهام في وجه مرحلة، قيل عنها الكثير وسيقال في دهاليز السياسة ومكامن صراع البقاء وبسط النفوذ.

ابتعد رجل الأعمال أبال ولد محمد فال ولد محمد لحبيب عن أجواء تكنت منذ سنوات، وظل حضوره السياسي مقتصرا في المنطقة على ساعات قليلة، يستقبل خلالها بجماهيره رئيس الجمهورية في جولاته داخل مقاطعات اترارزة (2016/2013).

اندفاع غير مسبوق..

لسنوات استبعد كثرٌ عودة الرجل للمشهد، أو محاولته حجز مقعد بين عملاقي قطب الصراع السياسي في البلدية، خاصة بعد دخوله المعترك السياسي في مناطق الشمال الموريتاني، التي تربطه بها أواصر الرحم ووشائج صحبة عدد من أبنائها الأطر، وفي مقدمتهم الوزير السابق والمستشار برئاسة الجمهورية زيدان ولد احميده.

عاد “أبال” إلى احسي التركه ومعه عاد ثقل انتخابي للمكتب المحسوب عليه.. والذي ظل يتذيل مكاتب البلدية طيلة المراحل الانتخابية الماضية.

ماذا يريد أبال من المرحلة ؟

في الإجابة تتباين ردود المحللين والمتتبعين وبعض الأصدقاء ممن تربطهم بالرجل صحبة متقادمة.

يذهب أنصار الحزب الحاكم إلى تلطيف الجو، حيث يقول قائلهم: “إن أبال عاد بعد أن تجاوز أطر تكنت سنوات الخلاف العجاف، وفي ظل حاجة الحزب إليه في هذه البلدية ذات المخزون الانتخابي، الذي تجاوز العشرة آلاف مسجل خلال ثالث أسابيع الإحصاء الانتخابي”.

على ذات الطرف لا يستبعد مقربون من الرجل أن عودته “جاءت بعد إعلان أحد أبناء عمومته الترشح لمنصب عمدة بلدية تكنت، عبر حركة حراس الوطن الشبابية، وهو ما يعني أن سكان احسي التركه والرياض سيوجهون – في الغالب – ناخبيهم لصالح ابنهم الحاصل على شهادة الدكتورا، وهو ما قد تحل لعنته السياسية على كبار أطر الحزب الحاكم في المجموعة، وفي مقدمتهم رجل الأعمال ابال”.

في الصالونات الخاصة يذهب البعض الآخر إلى أبعد من ذلك.. حيث يرى أن المرحلة تمخضت عن صرع حلف محمدن ولد حبيب الرحمن لقوى الحلف التقليدي المحسوب على النائب محمد ولد الشيخ، الأمر الذي لم تدم نشوته كثيرا، حتى اهتزت قوى حلف ولد حبيب الرحمن فيما بينها، ما جعل الفرصة طرية للدخول على الخط، لاحتواء المغاضبين من الطرفين، خاصة وأن المال كان الفيصل في جميع الصراعات الماضية.

صراع على المكتب الانتخابي..

تتحدث مصادر من داخل اللجنة المستقلة للانتخابات عن تمكن “أبال” من تسجيل قرابة 400 مواطن على اللائحة الانتخابية خلال يوم واحد في مدرسة احسي التركه، في حين يقول بعض أنصار ولد حبيب الرحمن إن هناك 100 ناخب في ذات المكتب تحسب لهم، وقرابة 80 ناخبا تحسب لأطراف أخرى، من خارج المحيط القبلي لولد محمد لحبيب.

ردود تتزامن مع حديث واسع عن توجيه بعض الناخبين في مكتب زمزم للتسجيل على اللائحة الانتخابية في احسي التركه.

فهل حقا ابال – صاحب التطلع السياسي والتجاري القديم – يريد فقط المحافظة على وزن مكتب احسي التركه ؟

أم أن المنطقة أمام ملامح رحلة جديدة لعودة نفوذ رجال الأعمال، بعد أيام قلائل من تغييب النائب محمد ولد الشيخ عن الواجهة في المذرذرة عموما ؟

 

يمكنكم التفاعل بآرائكم من خلال التعليق أسفل هذه القراءة ⇓

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله