أي ثمن سيدفعه UPR للحصول على مصب عمدة تكنت ؟

تبدو حظوظ حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في كسب منصب عمدة بلدية تكنت غير سلسة إلى حد كبير، وذلك بعد إعلان خمسة أحزاب سياسية ترشحها لهذا المنصب، ودفعها بأسماء اعتمدت في اختيارها على المكانة القبلية والمؤهلات العلمية، ناهيك عن أسماء أخرى تم الدفع بها إلى منصبي نائب المذرذرة، ما جعل التوقعات تشير إلى تنافس كبير خلال الاستحقاقات المرتقبة فاتح سبتمبر القادم.

انضواء غالبية شباب مدينة تكنت تحت شعار جديد (الحراس)، وإعلانهم دخول المعترك السياسي في البلدية، زاد من تحديات المرحلة بالنسبة لأطر الحزب الحاكم، الذي دفعت قيادته برجل الأعمال أبال ولد محمد فال ولد محمد لحبيب، للضغط على المحيط القبلي الذي ينحدر منه مرشح الحراس الدكتور محمد ولد الشيخ، لثنيه عن موقفه من الحركة وسحب ملف ترشحه، إضافة إلى عمل رجل الأعمال على تسجيل أكبر عدد من الناخبين.

تطورات جاءت بعد إعلان الحراس عن خريطة لائحة مستشاريهم البلديين، التي وصفت بأنها ركزت على تمثيل جميع القرى والمجموعات القبلية في البلدية، واختارت أسماء ذات كفاءة وتأثير داخل هذه المجموعات، الأمر الذي وضع الحراس محل تركيز النخب السياسية التقليدية في المنطقة.

على الطرف المعارض يبدو الحزب الحاكم متخوشا جدا من مرشح حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، الذي خسر الشوط الثاني من استحقاقات 2013 بفارق أقل من 40 صوتا، في وقت تتسع القواعد الشعبية لهذا الحزب ذو الميول الإسلامي، داخل مكاتب حساسة وحساسة جدا بالنسبة لـUPR.

وعلى ذات الطرف لا زال موقف نخب تندغيدسات ضبابيا جدا، بعد إعلان مسؤولها السياسي الوزير السابق محمد ولد معاوية معارضة النظام الحاكم.

في الطرف الجنوبي للخريطة الانتخابية في تكنت ظهر تحالف حركة إيرا وحزب الصواب واثقا من مرشحه الأستاذ ممو ولد الخراش، الذي تتحدث أطراف واسعة عن دعمه بشكل سري من طرف الأطر المغاضبين على الحزب الحاكم، والذين كانوا يمثلون رأس الحلف التقليدي في المنطقة، أمر جعل حلف ولد حبيب الرحمن يدفع بعبد الحي ولد اللولو لمقارعة ابن قريته (بتافراوت).

مستجدات تأتي غداة موقف مغاضب من طرف عدد من نشطاء “لحراطين” الذين رأوا أنه تم إقصاء نخبهم من المناصب السياسية والترشيحات الانتخابية، وما نالته الشريحة تحدد في شخص واحد هو في الأصل تبع ومفعول به، مشددين على أن الحزب الحاكم سيدفع ثمن ذلك غاليا، إذا لم يصحح الأخطاء ويتدارك تهميش القواعد الوازنة.

كشْفُ الحزب الحاكم عن أسماء مستشاري لائحته البلدية، ولد هو الآخر ضجة على الشارع في تكنت، ورأت فيه قبائل نوعا من الاستفزاز والاقصاء المتعمد، مستغربة ضم اللائحة لأحد شباب التاكلالت وتغييب شباب تكنت، بل واحتوائها لثلاثة قبائل على الأساس، تحسب كلها على جهة واحدة.

 

 

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله