مدرسة طيبة
مدرسة طيبة
مدرسة طيبة

مشهد روصو السياسي.. ما هو طموح فاسا من المرحلة ؟

أن تمتلك قاعدة شعبية ثابتة، لا تنصاع لعوامل تأثير التقلبات السياسية، فهذا أمر صعب هذه الأيام، خاصة في مدينة روصو عاصمة اترارزة، التي لا تعرف الاستتباب السياسي لصالح طرف، حتى تنقلب عليه موازينها لاحقا.

روصو القلعة السياسية العصية، هكذا وصفها أحد قادة الحزب الحاكم خلال استحقاقات سابقة، حين خسرها الحزب جولتين متتاليتين مدويتين أمام المعارضين.

خلال المحطة الثالثة من سلسلة حلقاتنا عن واقع المشهد السياسي في روصو، تحط بنا القاطرة هذا الأسبوع على واحد من أبرز المحاور السياسية سخونة داخل المقاطعة الحدودية.


العمدة فاسا يريم.. رجل اعتزل السياسة فهل تعيده المياه الجديدة للمشهد؟

طبيب عسكري متقاعد برتبة ضابط، ولج السياسة سنة 2007، معتمدا يومها على قواعد حزب تكتل القوى الديمقراطية، الذي رشحه لمنصب عمدة بلدية روصو، فساعده لاحقا التفاف قبائل الولوف حوله، حيث كانوا ينظروا إليه كرجل ثقة يمكنهم الاعتماد عليه.

خاض الاستحقاقات البلدية إلى جانب مرشح النيابيات ولد متالي ولد العالم، ليكسب الرجلان رهان الانتخابات بنتيجة مريحة، حيث سيطر الأول على مكاتب المدينة، فيما احتوى الأخير أصوات الناخبين داخل مكاتب قرى المقاطعة.

انتخب عمدة لروصو، لكن المدينة لم تشهد في نظر العديد من السكان، أي تطور كبير خلال فترته، حيث رأى البعض أنه نجح فقط في جلب العديد من المشاريع التنموية، لصالح الأحياء والقرى المحسوبة على أبناء جلدته من قبائل الولوف، أمر مكنه من خلق قاعدة شعبية ثابتة بين تلك القبائل التي يحسب لها سياسيا حسابها.

ومع استتباب الوضع السياسي لصالح الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ودع البروفسور فاسا يريم على غرار كثر حزب تكتل القوى الديمقراطية والتحق بصفوف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

مع اقتراب الاستحقاقات البلدية 2013 تقدم بلائحة للحزب الحاكم، لكنها لم تقبل، وذلك لصالح اللائحة التي كان يدعمها رئيس مجلس الشيوخ وشيخ المقاطعة محسن ولد الحاج.

تطور دفع العمدة فاسا إلى التواري عن المشهد السياسي في روصو، والتفرغ لتقوية دعائمه داخل مجتمعات الولوف.

في الـ27 من أبريل 2014 التقى الرجل بصفته رئيسا لـ”تكتل الولوف في موريتانيا”، بالرئيس محمد ولد عبد العزيز في القصر الرئاسي، وحظي اللقاء بتغطية إعلامية رسمية، صرح خلالها فاسا أنه استعرض مع الرئيس أهم المشاكل التي تعانيها مجموعة الولوف، حيث تعهد له ولد عبد العزيز بتسويتها جميعا، بما فيها مراجعة الإطار التمثيلي، وعقد لقاء سريع في روصو بجميع وجهاء ورؤساء قرى الولوف، لإيجاد الحلول لجميع المشاكل التي يعانونها وعلى وجه الخصوص القرى المحاذية للطريق المعبد.
مؤخرا وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعث الرجل برسالة إلى رئيس الجمهورية، لم يخف فيها مدى امتعاضه من ضعف تمثيل الولوف في الوظائف السامية وغيابهم داخل السلك الدبلوماسي الموريتاني.

اليوم تقبل مرحلة سياسية جديدة، يعتقد كثر أن الرجل لن يعتزلها، خاصة وأنه لا زال محل ثقة بين أبناء جلدته، فضلا عن كونه ترك بينهم أثناء فترته عمدة مكانة يحسب لها، حيث لا يزال قوة مؤثرة في مجتمع الولوف على وجه الخصوص.

فأين تضع فاسا مطامحه في المرحلة القادمة؟ وهل ستتجاوز حد الرغبة في الترشيحات السياسية إلى سقف توظيف الأصدقاء والأتباع كما أشار إلى ذلك في رسالة العتاب الأخيرة؟

التعاليق

التعاليق

إعلان السباق الانتخابي

مقالات ذات صله

تيليغرام