مدرسة طيبة
مدرسة طيبة
مدرسة طيبة

وداعا أيها الطيب يوسف../ النبهاني ولد أمغر

دخل هذه الدنيا الخداعة بصمت طيبا بسيطا، وغادرها بصمت طيبا بسيطا، تحمل بصبر الظلم الذي يتحمله عادة أمثاله، في مجتمع كمجتمعنا ودولة كدولتنا، ولم يظلم أحدا.. كان أكثر مدنية من كثير من من يتمتعون بوضع طبيعي؛ فقد آمن بالمؤسسة الحزبية وانخرط فيها وناضل في صفوف المعارضة التي لا تقدم عادة لمناضليها إلا النضال ثم النضال.. كان لين الجانب، باسم الثغر، يألف ويؤلف، يخفي بين جنبيه وخلف مظاهره الرثة روحا من نور، وقلبا على صفو الوداد للبلاد والعباد والزعيم أحمد ولد داداه قد انطوى.. قد لا يعبأ به أحد ولا يهتم أحد برحيله الصامت الحزين في أمة ظلمته وهو حي فما أسهل أن تظلمه وهو ميت، ولكني سأقول والله إن مثل هذا الإنسان لخير من ملء الأرض من أولئك و أولئك!

ألفت ذلك الطيب الراحل في رحمات ربه وعفوه وفي كل مرة كنت ألتقيه يركن إلي ويطارحني همومه ومظالمه وأذكر أنه مرة احتضنني على هامش تظاهرة ثقافية مخاطبا إياي بالقريب فخاطبته ممازحا ما الذي يجمع بين رجل من أهل الشام وآخر من صنهاجة فقال لي القريب من قربت مودته وصدق والله لقد كان قريبا بمودته وطيبه وبساطته..

رحم الله الإنسان الطيب البسيط؛ يوسف ولد احنيني، وجعل الجنة مثواه وعوضه عن ما عاناه في هذه الدنيا بمقعد صدق عند مليك لا يظلم، وأعقب خيرا وطنه وشعبه.

التعاليق

التعاليق

إعلان السباق الانتخابي

مقالات ذات صله

تيليغرام