الفعاليات الكاملة لحفل افتتاح مهرجان اترارزة الثقافي – تقرير مصور

انطلقت زوال اليوم السبت 23/12/2017 في مدينة تكنت، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان اترارزة للثقافة والفنون، وسط حضور السلطات الإدارية وعدد من المنتخبين والوجهاء وجمهور من المهتمين بالثقافة والفن في الولاية.

ورحب أمير اترارزة أحمد سالم ولد احبيب على لسان ديدي ولد سيدي ميله بالحضور، مثمنا فكرة تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، التي قال إنه من شأنها أن تنفض الغبار عن جوانب هامة من ثقافة وتاريخ الولاية، متمنيا للحضور مقاما سعيدا وللمنظمين كامل التوفيق.

وقال التراد ولد صلاحي رئيس جمعية آفاق للتنمية – الجهة المنظمة -، إن تراثا يضم في محتواه عشرات المحاظر التي تخرج منها مئات من جهابذة العلماء، ومكتبات تزخر بنفائس الكتب والمؤلفات والمخطوطات النادرة، ومدارس أدبية وفنية، لجدير بالحفظ والتثمين، حتى لا يترك لنوائب الدهر وهفوات النسيان.

وطالب ولد صلاحي بإدراج مادة الثقافة الشعبية ضمن المناهج التعليمية للبلاد، ورصد جائزة خاصة تمنح للأعمال البحثية في مجال التراث.

وقال المتحدث باسم شباب اترارزة محمد الأمين ولد طه، إنهم يتحركون ليس من باب الجهوية، لإبداء الوجه الحضاري الجميل للولاية، مثل شباب آخرين يسعون في ولاياتهم لنفس الغرض.

وطالب ولد طه الجهات الرسمية بإيجاد حل سريع لمشروع بناء طريق (نواكشوط – روصو)، الذي قال إنه ترك للأسف إلى أن بلغ هذا المستوى الرهيب. وفق قوله

ورحب رئيس المهرجان محمد سالم ولد الميداح بالحضور، مشيرا إلى أن هذه النسخة كان يمكن أن تكون أفضل تنظيما لو توفر لها الوقت، مشددا على أن تنظيم المهرجان بحد ذاته، مبادرة شجاعة تم تبنيها قبل أقل من شهر، والعمل على تنفيذها في الأسبوع الماضي، وهي مرحلة كانت مشحونة بالعقبات والضغوط.

وقال ولد الميداح إن أدباء وفناني وشعراء اترارازة أنعشوا فعاليات كثيرة، وكان لهم الفضل في نجاحها، لكنهم مع ذلك فشلوا في تنظيم أي تظاهرة خاصة بهم.

وشكر رئيس المهرجان صاحبة الفكرة النعمة منت أنجبنان وجميع من ساهم  في نجاح هذه التظاهرة.

وتحدثت الناطقة باسم نساء اترارازة اندي منت موندا، عن دور المرأة اتروزية على مختلف الأصعدة الثقافية والأدبية والفنية والسياسية والإقتصادية، داعية زميلاتها إلى مواصلة العطاء واستغلال جو الحرية والانفتاح الذي قالت إن البلاد تنعم به، بفضل السياسة الرشيدة للسلطات العلياء في البلد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز. حسب قولها

واستعرض عمدة تكنت حمادي ولد الفائق أهمية المناسبة، مرحبا بضيوف البلدية التي وصفها بـ”أرض الميعاد للجميع”.

ورحب حاكم مقاطعة المذرذرة كان عثمان بالمهرجان وضيوفه، قائلا إن تنظيمه تحت هذا الشعار هو مناسبة عظيمة، لما لهذه الولاية من تاريخ مجيد وفضل كبير على الوطن، مهنئا الحضور بالمناسبة ومتمنيا للمهرجان فائق النجاح.

بدوره شكر  المختار ولد العالم الأمين العام للنخبة الداعمة لمنسيقية المهرجان، باسم النخبة كل من ساهم في نجاح المهرجان الأول من نوعه في الولاية، مشيرا إلى أن الثقافة تكتسي أهمية خاصة لدى الشعوب والأمم، وتمتلك موريتانيا عامة واترارزة خصوصا، مخزونا ثقافيا وفنيا وأدبيا كبيرا، حيث خرجت محاظرها أعلاما ذاك صيتهم في مختلف البقاع، مستحضرا التهديدات التي تواجه تراث الولاية، نتيجة ضعف الاهتمام وانعدام وسائل الحفظ والأرشفة. حسب تعبيره

ودعا ولد العالم إلى هبة وطنية شاملة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا التراث الثقافي العريق، معبرا عن استعداد النخبة الداعمة للتجاوب بخصوص الموضوع.

وتناولت المحاضرة الأولى خلال هذه النسخة تاريخ إمارة اترارزة وأبرز المحطات والفصول التي ميزتها على مختلف الجوانب ومناحي الحياة، حيث قدم المحاضرة الأستاذ الباحث محمد ولد الميداح (دمب).

وقدمت كوكبة من الفنانين نشيد المهرجان الذي استحضر مكانة الولاية علميا وثقافيا واقتصاديا، وهو من كلمات الأستاذ محمد ولد الميداح (دمب)، قبل أن يتم ضرب طبل الإمارة التقليدي من طرف الفرقة الخاصة به.

وتجول ضيوف المهرجان في المعرض الذي يضم نماذج من الصناعة التقليدية للولاية.

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله