مخاوف جديدة تحوم حول مستقبل مستشفى حمد في بتلميت

يبدو أن تنبؤات سكان بتلميت حول تأثر سير العمل بمستشفى حمد بن خليفة في مدينتهم، بعد قرار نواكشوط القاضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة كانت صادقة نوعا ما.

ففي ظل الوضعية الصعبة التي يمر بها عمال المستشفى والتأخر الحاصل في رواتب العمال لأكثر من 3 أشهر, يعود الحديث في بتلميت عن مستقبل هذه المنشأة الصحية الهامة، خصوصا وأن السلطات القطرية ممثلة في المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية والتي يرأس مجلس إدارتها أحد أبناء بتلميت البارزين، قد سلمت الأسبوع المنصرم للسلطات الموريتانية 6 بنايات في نواكشوط و النعمة و لعيون و سيليبابي، إلى جانب عدد من السيارات و الأدوات الهامة التي كانت تستغلها في مراكز التكوين، حيث جرى ذلك في صمت مطبق دون أي إثارة في الإعلام الموريتاني ولا القطري.

مصادر مطلعة أكدت لموقع تكنت أن هناك مخاوف في بتلميت من أن تتجه قطر إلى نفس القرار بشأن مستشفى حمد بن خلفية، الذي رفضت منذ إنشائه تسليمه لموريتانيا بشكل مباشر, فإدارته العامة حكر على الأجانب ورواتب العمال التي تبلغ 20 مليون أوقية تدفع من طرف مكتب موزة بنت ناصر آل المسند, والأدوية وسيارات الإسعاف التي تصل المستشفى من صميم اختصاص الهلال الأحمر القطري، في حين اقتصر دور موريتانيا تحويل الطاقم الطبي والتمريضي فقط.

وقد أثار تأخر رواتب العمال الكثير من التساؤل رغم أنه لم يتأخر قبل قطع العلاقات مع دولة قطر.

ويعد مستشفى حمد أحد أكبر مستشفيات البلاد وأحسنها خدمات وأقلها تكلفة، وقد أعلن الهلال الأحمر القطري أن 79,265 شخصا قد استفاد من الخدمات التي يقدمها المستشفى خلال عام 2015، وذلك من خلال فريق العمل الذي يصل 89 شخصا ما بين أطباء وممرضين مرشدين اجتماعيين وموظفين، كما أن له دور تنموي هام في تدريب طلاب مدارس الصحة العامة بموريتانيا.

وقد تولى مستشفى حمد تدريب 69 عاملا في القطاع الطبي، و نظم أربع دورات تدريبية لصالح القابلات والكوادر الطبية وشبه الطبية العاملة في قسم أمراض النساء والتوليد، كما استفاد من هذه الدورات 63 من العاملين في المجال الطبي.

وتأسس مستشفى حمد بن خليفة سنة 2007 في مقاطعة “بوتلميت” جنوب غربي موريتانيا، برعاية من الشيخة موزا بنت ناصر، من خلال المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية، قبل أن تنتقل تبعيته قبل عامين إلى مؤسسة “التعليم فوق الجميع”، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى بناء حركة دولية تساهم في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية من خلال توفير التعليم الجيد، وغير ذلك من برامج ومبادرات الرفاه الأخرى.

وقد حرص الهلال الأحمر القطري منذ توليه مسؤولية إدارة وتشغيل المستشفى على تطويره وتحديثه بكافة الأقسام الطبية الرئيسية مثل الطوارئ والنساء والتوليد والأطفال والباطنية والجراحة والأسنان، بالإضافة إلى توفير صيدلية وعيادات خارجية للاستشارات الطبية.

ويقوم الطاقم الطبي للمستشفى بإجراء 40 عملية جراحية شهريا في المتوسط، وتعد النساء والأطفال من أكثر الفئات انتفاعا بالخدمات الطبية المقدمة في المستشفى، الذي يعمل بطاقة استيعابية قدرها 73 سريرا.

لموقع تكنت/ عبد الله العتيق – بتلميت

التعاليق

التعاليق

تيليغرام

مقالات ذات صله