النمجاط… أيام في الجنان

النمجاط… أيام في الجنان

heder

مدادي يتساءل كيف أبدأ فهناك كل شيئ يستحق وكل زهر يتفتق باعثا للأمل وأن علي أديم قريتنا مايستحق أن نحيا من أجله
فهناك دوحة مجد “سعدي” تستنشق عبيرها حين تبدأ تترائا لك منارات المسجد العتيق متجاوزا “اعزيب اباه” وتكتمل الصورة حين تواصل طريقك الي قوم صالحين فتزور شيخنا شيخ سعد أبيه ولسان حالك:
لله مادفن من نفيس*ومن كنوز ظهر الخميس
في رمضان ثاني العشرينا*اذ غدا سعد الورى دفينا
ثم تعود ادراجك الي وسط القرية والرمال الذهبية تعكس اشراقة شمس ابت أن يغيب ضوءها ذالك المجد التليد وتلك الحناجر الصادحة بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار :
جهادنا هو الجهاد الأكبر@@سلاحنا هيللة تكرر
كلمة ماقالها قط شقي@@لكنما فاز بها كل تقي
وهي “لاإله إلا الله ” @@من قالها فقوله كفاه
فعلا إنهم قوم مجاهدون لكنهم أيضا لم ينسوو نصيبهم من الدنيا ففي النمجاط للبساطة حضورها والبسمة لاتغادر الشفاه وكأن الغريب هناك للمقيم (قريب) لحسن الضيافة وطلاقة الوجه
وفي المساء وحين يبدأ النهار مودعا ومؤذنا بقدوم ليل ليس اقل إشراقا وقد بدأ البدر يأخذ مكانه في تلك السماء الصافية صفاء ساكنةارضها
كم هو ساحر ذالك الضوء وذالك الهدوء علي تلك الرمال فعلا: (مطلع الغرب لاح ويحك فيه@@سعد خير مذلاح سعد أبيه)
وعلي ذالك الإشعاع النوراني بدأت فرقة المديح جنوب القرية تردد ماجادت به الحناجر من شجي الأصوات مدحا لخير البرية… نعم “الدرجة اللا ال سيد البشر ” عليه افضل الصلاة والسلام
وبعد انتهاء يوم جميل بدأ بالذكر وانتهي بالمديح اقفلت راجعا وعهدي بي أحث الخطي إلا هنا فقد تثاقلت وكأنها تطلب المزيد : (ماأنس لاأنس والأيام مولعة@@بفرقة شمل إذ خالستها النظرا)
وحين بدأت المدينة المحروسة تغيب رويدا رويدا كان لسان حالي:
فإن تكن الأجسام منا تباعدت@@لأجل قضاء مالنا منه من بد
فما ضرنا نأي الجسوم وقد دنت@@قلوب طويناها علي خالص الود
كامل الود…..يحفظ ولد مامين

Comments

comments

heder

مقالات ذات صله