فيدرالية UPR اترارزة.. تاريخ الصراعات ومسرح هزائم الحزب

فيدرالية UPR اترارزة.. تاريخ الصراعات ومسرح هزائم الحزب

بعد أسابيع قليلة يودع النائب محمد ولد الشيخ فيدرالية اترارزة بعد تسع سنوات كانت حافلة بالمحطات والمواقف، التي تستدعي في نظر سدنة السياسة الاسترجاع والتوقف قليلا بين السطور، للانطلاق بطرح يمكن البناء عليه في تحليل سياقات المرحلة السياسية المقبلة، والتي يتساءل كثير من المهتمين هذه الأيام على أعتابها:

  • ما هي حظوظ الفيدرالي المودع من كسب الثقة لمأمورية ثانية ضمن مرحلة الإصلاح وإعادة الاصطفاف المنصف ؟
  • هل حقا استفاق الحزب الحاكم من سباته العميق لاستعادة مكانته انتخابيا وسياسيا في اترارزة، بعد أن عصفت بجميع أطرافه الخلافات، ما جعله يتلقى ضربات موجعة بين آوكار مرورا بالعرية وإكيدي وصولا إلى تخوم برويت وعمق شمامة، التي كانت شاهدة على الهزيمة التاريخية للحزب؟

بسط النفوذ.. وموسم الترحال 

استطاع رجل الأعمال محمد ولد الشيخ المنحدر من مقاطعة كرمسين، أن يحجز لنفسه بعد 2009 مكانة قوية في المشهد السياسي التروزي، فتربع على رأس الفيدرالية وانتخب 2013 نائبا للمذرذرة، كما مكنه قربه من رئيس الحزب يومها محمد محمود ولد محمد الأمين، ونفوذ رأيه في القرارات المصيرية، من الدفع ببعض أصدقائه والمقربين منه إلى مناصب حزبية وانتخابية في الولاية، على حساب لوائح قدمها أطر يحسب لهم حسابهم، ما ترتبت عنه نتائج عديدة، ستؤدي لاحقا إلى صرم الأواصر بين أغلبية الحزب المغمور الوليد لتوه.

تبعات ما وصف 2013 بتهميش لوائح الأطر الفاعلين، أدى إلى انقسام قيادات الحزب في اترارزة إلى فسطاطين؛ فسطاط ذهب مغاضبا فقارع بجدارة ونافس وترصد؛ وفسطاط أملت عليه المرحلة البقاء تحت عوامل الضغوط الممارسة يومها على مختلف الأصعدة.

مقاطعة روصو.. مسرح الهزيمة المشهودة

خلال الاستحقاقات التشريعية والبلدية في عاصمة اترارزة قاد النائب ولد متالي ولد العالم قطب المغاضبين، فدعم مرشح حزب الوئام المعارض، الذي كسب مناصب نائبا المقاطعة وعمدة البلدية، في هزيمة لأكبر تحالف (في ظهره) للحزب الحاكم، وهي الهزيمة التي دوى صداها كثيرا في الإعلام ردحا من الوقت.

مثلت روصو من بين مدن اترارزة أكثر المناطق سخونة للخلافات بين أطر وأنصار الحزب الحاكم، خاصة بين أجنحة التحالف التقليدي والوافدين الجدد على المشهد، وساهم في ذلك – بحسب متتبعين – سوء تعاطي فرع الحزب مع الوضعية بحنكة وإنصاف، حتى تفاقمت وبات حضور UPR مخجلا في كل تفاصيله ونتائجه.

 

مقاطعة كرمسين.. كبوة أخرى

في المقاطعة الزراعية الحيوية كرمسين وجدت الخلافات متسعا بين أطر الاتحاد من أجل الجمهورية، ولم يعد للاتحاد كبير دلالة ضمن مفردات التسمية، حيث خسر منصبا عمدتي كرمسين وانجاكو، بفعل ما رده المغاضبون إلى طريقة تسيير القسم وعدم جديته في احتواء الأزمة المتصاعدة.

تدخُل الإطار السياسي محمد عبد الله ولد إفكو (اللي) 2013 وصف وقتها بإنقاذ ماء الوجه للحزب في المقاطعة، حيث تمكن من الوصول إلى منصب النائب وكسب عمدة امبلل، وهو أمر أدى لا حقا إلى ترك مسافة بين ولد إفكو وزميله في البرلمان محمد ولد الشيخ. يقول مقربون

مقاطعة المذرذرة.. وصمة UPR وفرحة تواصل

ربما سجلت مقاطعة المذرذرة للحزب الحاكم أكبر ضربة سياسية صادمة في تاريخه القريب، بعد التحاق رئيس فرع تكنت بصفوف حزب تواصل المعارض، وهو المناضل الذي كان يعول عليه الفيدرالي كثيرا، ودفع به كابن عم صديق إلى هذا المنصب رغم أنف المغاضبين.

في مقاطعة المذرذرة خسر الحزب منصب البلدية المركزية، لصالح حزب الحراك الشبابي، وكاد يخسر مناصب البلديات الأخرى خاصة تكنت، قبل تدخل الإطار محمدن ولد حبيب الرحمن، الذي تم رفض لائحته، إلا أنه واصل في دعم اللائحة التي حملت النائبان أحمد ولد باب ومحمد ولد الشيخ، قبل أن تعصف الخلافات بين الأخير وولد حبيب الرحمن، ليظهر تحالف جديد استطاع لاحقا أن يحتوي المغاضبين بالأمس.

واد الناقة خارج الحسابات..

لم تكن مقاطعة واد الناقة أحسن حالا، فقد أدت الصراعات إلى خسارة مقعدي النائب ومنصب العمدة، في حين كانت مقاطعة بتلميت وجارتها اركيز بمنأى عن حدة الصراعات طيلة السنوات الماضية، وهو ما رده متتبعون إلى تصالح أطرهم مع الحزب، خاصة وأنهما يضمان القوة السياسية يومها للفيدرالي ولد الشيخ.

التعاليق

التعاليق

مقالات ذات صله