زيارة أهل لمرابط طال.. وقفة تأمل وملتقى للمؤمنين (رأي)

زيارة أهل لمرابط طال.. وقفة تأمل وملتقى للمؤمنين (رأي)

منذ سنوات عدة والموسم السنوي لزيارة الأسرة الكريمة آل أحمد طال يتجدد كل سنة ومعه تتجدد مجالس الذكر وتلاوة القرآن ودروس الوعظ والتذكير فيستيقظ الإيمان في قلوب أصدأتها مشاغل الدنيا وألهتها هموم الحياة.
عودتنا الأسرة الكريمة الضاربة في جذور التاريخ علما وورعا وتقوى أن تقف بنا سنويا وقفة تأمل وتدبر.. وقفة محاسبة ومكاشفة مع الذات نتزود من خلالها لرحلة المعاد والحساب فننهل من معين لا ينضب ونرد بحر علم لا حدود لشواطئه:
هو البحر من أي النواحي أتيته * فلجته المعروف والجود ساحله
تَعوّد بَسْط الكفِّ حتَّى لو انـَّهُ * ثناها لِقَبْضٍ لم تجِبْه أَناملُهْ
تـراه إذا مـا جـئتَه مُتـهلِّلاً * كأنَّك تُعطيه الذي أنت سَائلُهْ
ولو لم يكن في كفِّه غير رُوحهِ * لجَادَ بها فليتقِ اللهَ سَائلُهْ
ولم يكن عطاء الأسرة الكريمة وإشعاعها العلمي والثقافي حكرا على الجيرة وذوي القربى فحسب، بل تجاوز الحيّز الجغرافي الضيق وعبر الحدود وخاض عباب النهر ليصل أدغال أفريقيا مشكلا بذلك جسرا تاريخيا للتواصل بين ضفتي النهر ومعبرا يجمع تحت راية الإسلام وشجرته الوارفة الظلال بين قوم فرقتهم الجهة والعرق واللون وآخى بينهم نسب الإسلام وأواصر المحبة الإلهية فأضحى لسان حالهم يردد مع الشاعر الحكيم:
إن يختلف ماء الوصال فمـاؤنا * عذبٌ تحدَّر من غمامٍ واحدِ
أو يفترق نسب يؤلف بيننا * دين أقمناه مقام الوالد
ومع حلول موسم كل زيارة من هذه الزيارات الميمونة تكون مدينة روصو عموما وقرية "ابدنغاي" خصوصا رحابا مباركا تلتقي فيه نخبة مؤمنة من أهل الفضل والصلاح مع طلاب يتصيّدون الأعمال الصالحة ويتحسّسون مجالس الذكر، حيث يغمرهم الشيخان الفاضلان عبد طال وباب طال بحفاوة في الاستقبال وكرم ألفاه منذ نعومة الأظافر وتوارثاه أبا عن جد.
وهكذا تنطلق رحلة الإيمان سالكة دروب العلم والتقوى مع تلاوة جماعية عطرة من سورة الكهف، ثم تعرج الرحلة الميمونة لتتزود من معين الشيخ باب طال في محاضرته المستوحاة من سيرة سيد الكونين حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مساء مهيب يختتم القوم مجلسهم الموقر بالقرآن الكريم ثم الدعاء.
هي إذا تقليد سنوي ومنحة ربانية عودتنا عليها الأسرة الميمونة منذ عهد بعيد ومن غير منّ ولا أذى، فلك الحمد ربنا على هذه النعمة المتجددة، فكما أنعمت فزد وكما زدت فبارك وكما باركت فأدم. السالك ولد سيد أحمد/عمار اطفيل”><span class=”_3oh- _58nk”>زيارة أهل لمرابط طال.. وقفة تأمل وملتقى للمؤمنين (رأي)

منذ سنوات عدة والموسم السنوي لزيارة الأسرة الكريمة آل أحمد طال يتجدد كل سنة ومعه تتجدد مجالس الذكر وتلاوة القرآن ودروس الوعظ والتذكير فيستيقظ الإيمان في قلوب أصدأتها مشاغل الدنيا وألهتها هموم الحياة.
عودتنا الأسرة الكريمة الضاربة في جذور التاريخ علما وورعا وتقوى أن تقف بنا سنويا وقفة تأمل وتدبر.. وقفة محاسبة ومكاشفة مع الذات نتزود من خلالها لرحلة المعاد والحساب فننهل من معين لا ينضب ونرد بحر علم لا حدود لشواطئه:
هو البحر من أي النواحي أتيته * فلجته المعروف والجود ساحله
تَعوّد بَسْط الكفِّ حتَّى لو انـَّهُ * ثناها لِقَبْضٍ لم تجِبْه أَناملُهْ
تـراه إذا مـا جـئتَه مُتـهلِّلاً * كأنَّك تُعطيه الذي أنت سَائلُهْ
ولو لم يكن في كفِّه غير رُوحهِ * لجَادَ بها فليتقِ اللهَ سَائلُهْ
ولم يكن عطاء الأسرة الكريمة وإشعاعها العلمي والثقافي حكرا على الجيرة وذوي القربى فحسب، بل تجاوز الحيّز الجغرافي الضيق وعبر الحدود وخاض عباب النهر ليصل أدغال أفريقيا مشكلا بذلك جسرا تاريخيا للتواصل بين ضفتي النهر ومعبرا يجمع تحت راية الإسلام وشجرته الوارفة الظلال بين قوم فرقتهم الجهة والعرق واللون وآخى بينهم نسب الإسلام وأواصر المحبة الإلهية فأضحى لسان حالهم يردد مع الشاعر الحكيم:
إن يختلف ماء الوصال فمـاؤنا * عذبٌ تحدَّر من غمامٍ واحدِ
أو يفترق نسب يؤلف بيننا * دين أقمناه مقام الوالد
ومع حلول موسم كل زيارة من هذه الزيارات الميمونة تكون مدينة روصو عموما وقرية “ابدنغاي” خصوصا رحابا مباركا تلتقي فيه نخبة مؤمنة من أهل الفضل والصلاح مع طلاب يتصيّدون الأعمال الصالحة ويتحسّسون مجالس الذكر، حيث يغمرهم الشيخان الفاضلان عبد طال وباب طال بحفاوة في الاستقبال وكرم ألفاه منذ نعومة الأظافر وتوارثاه أبا عن جد.
وهكذا تنطلق رحلة الإيمان سالكة دروب العلم والتقوى مع تلاوة جماعية عطرة من سورة الكهف، ثم تعرج الرحلة الميمونة لتتزود من معين الشيخ باب طال في محاضرته المستوحاة من سيرة سيد الكونين حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مساء مهيب يختتم القوم مجلسهم الموقر بالقرآن الكريم ثم الدعاء.
هي إذا تقليد سنوي ومنحة ربانية عودتنا عليها الأسرة الميمونة منذ عهد بعيد ومن غير منّ ولا أذى، فلك الحمد ربنا على هذه النعمة المتجددة، فكما أنعمت فزد وكما زدت فبارك وكما باركت فأدم.

 

السالك ولد سيد أحمد/عمار اطفيل

التعاليق

التعاليق

مقالات ذات صله