مدرسة طيبة
مدرسة طيبة
مدرسة طيبة
إنجاز الحملات الانتخابية

مشهد روصو السياسي.. ماذا يريد ولد متالي من المرحلة ؟

كثيرا خسر الحزب الحاكم الرهان الانتخابي على مستوى مقاطعة روصو خلال أكثر من مناسبة سياسية، وكثيرا اتسع الشرخ بين أطره من جهة والزعامات التقليدية من جهة أخرى، بفعل عوامل ظلت حجر عثرة أمام تسجيل حضور مشرف على مدى السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ضعفه داخل عاصمة اترارزة، حتى وصلت القاطرة بإدارته في حملة التشريعيات الماضية إلى عزلة عن المشهد الانتخابي المحلي داخل “فندق شمامه”.

اليوم يقف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لترتيب هيكلته وإعادة صياغة قواعده، تمهيدا للمرحلة القادمة، مرحلة – لا شك – ستكون مقاطعة روصو إحدى ساحاتها الساخنة، خاصة في ظل إشارة زعيم حركة إيرا دخول معتركها الانتخابي، بالشراكة مع أحزاب سياسية.

يعتقد كثيرون أن المستقبل السياسي في روصو، سيحمل معه هذه المرة وجوها ظلت مغيبة ردحا من الزمن لعوامل متباينة، في حين ستسجل أسماء أخرى غيابها عن المشهد نهائيا نتيجة إكراهات المرحلة.

خلال الحلقة الثانية من نافذتنا على المشهد السياسي في عاصمة الضفة الجنوبية.. نتساءل هذا المساء: ما هو الدور السياسي لولد متالي ولد العالم في المرحلة القادمة ؟

 

سنة 2007 أطل من حزب تكتل القوى الديمقراطية كوجه سياسي جديد على الساحة في روصو، متسلحا بالقاعدة الشعبية للحزب ومستفيدا من غياب الزعامات التقليدية المسيطرة على المشهد سابقا، ومدعوما بالمكانة الاجتماعية والمادية، ليكون العنصر الحاسم للعملية الانتخابية، في ظل وجود المرشح البلدي افاسا يري من ذات الحزب.

ولد متالي نائبا لروصو..

تمكن ولد متالي من كسب المكاتب الريفية للمقاطعة، والتي يكون لها غالبا كلمة الفصل في العملية الانتخابية، في حين نجح افاسا يري في السيطرة على مكاتب روصو المدينة.

سريعا ومع بروز الرجل للمشهد، وجدت فيه الزعامات التقليدية الحليف المناسب للالتفاف حوله

دخل البرلمان بنتيجة مريحة، إلا أنه ظل الغائب تحت قبته، في حين كان السكان يأخذون عليه يومها “غيابه أيضا عن واقع المدينة ومجرياتها وهمومها”.

 

قسم ولد متالي..

بعيد الانقلاب على سيدي ولد الشيخ عبد الله، بدأ نفوذ شيخ المقاطعة محسن ولد الحاج يتنامى في روصو، ليقارع شخصيات سياسية لها وزنها في عاصمة اترارزة، ما أدى يومها إلى رضوخ بعضهم واعتزال بعضهم الآخر المشهد السياسي، وعدم انصياع قلة أخرى، قلصت فيما بعد حضورها على الساحة.

تقليص اتضح لاحقا أنه ترتيب الأوراق للمرحلة المقبلة، حيث عاد ولد متالي من نافذة حزب الوئام الاجتماعي الديمقراطي، بعد محطات حافلة بينه وولد الحاج شهدت تجاذبات عديدة.

أعلن ولد متالي داعمه لمرشح الوئام لمنصب العمدة والنائب سيدي جارا، وأقسم على إنهائه حقبة محسن ولد الحاج، وهو ما كان بعد هزيمة الحزب الحاكم في روصو، بنتيجة شغلت الرأي العام الوطني لأسابيع.

 

مياه جديدة..

في الـ16 يونيو 2017 وبعد إسقاط التعديلات الدستورية من طرف الشيوخ، استدعى الرئيس محمد ولد عبد العزيز النائب السابق ولد متالي إلى القصر الرئاسي.

خرج الرجل من الرمادي ليعلن بعدها بأيام قليلة انسحابه من حزب الوئام وعودته للحزب الحاكم، خلال مهرجان حضره أنصار الحزب من أصدقاء الأمس وغرمائه، وهو المهرجان الذي أعلن فيه عن إطلاق حملته الداعمة للتعديلات الدستورية في مقاطعة روصو.

في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن رجل الأعمال ولد متالي بات يفضل النأي عن المعترك السياسي تدريجيا والتفرغ لأعماله التجارية، يرى متابعون عكس ذلك، خاصة في وجه المرحلة القادمة، بحكم كونه رقما حاسما في العملية الانتخابية.

فماذا يريد ولد متالي من العمل السياسي مستقبلا في روصو ؟ وما حجم المكاسب التي سيحققها ؟

إلى الحلقة القادمة بحول الله …

 

التعاليق

التعاليق

إعلان السباق الانتخابي

مقالات ذات صله

تيليغرام