مشهد روصو السياسي.. أين بمب ولد درمان بعد 2019 ؟

مشهد روصو السياسي.. أين بمب ولد درمان بعد 2019 ؟

مع إعلان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، إعادة صياغة هيكلته وقواعده، بدت الساحة السياسية في عاصمة اترارزة قاتمة المعالم، خاصة في ظل عدم وجود خلف يقود الحلف الذي أسسه رئيس مجلس الشيوخ السابق محسن ولد الحاج، أو قيادي مدعوم من طرف النظام بشكل واضح.

يحاول كل إطار جاهدا شق طريقه لترتيب أوراق المستقبل جيدا، ولا يكاد يخلو خطاب أي سياسي من التأكيد للنظام على أنه الأقوى على الأرض والأجدر بإعادة أواصر صف الأغلبية المشتتة، وإن رأى كثيرون أن الشخصيات الحالية ليست بالدرجة التي تخولها قيادة عجلة المستقبل السياسي في المقاطعة.

يعتقد كثيرون أن المرحلة القادمة، ستحمل معها وجوها ظلت مغيبة ردحا من الزمن لعوامل متباينة، في حين ستسجل أسماء أخرى غيابها عن المشهد نهائيا نتيجة إكراهات المرحلة.

موقع تكنت يفتح طيلة الأيام القادمة نافذة خاصة على المشهد السياسي المحلي في مقاطعة روصو، يستنطق من خلالها الواقع السياسي ويستطرد أبرز المحطات التاريخية لسياسيي المقاطعة، كما يستعرض آراء المتابعين والمحللين والمواطنين.

 

الحلقة الأولى: أين بمب ولد درمان ما بعد 2019 ؟

من رئيس مصلحة المصادر البشرية في البنك الوطني الموريتاني عهد الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله.. إلى صديق مقرب ومقرب جدا من السيناتور محسن ولد الحاج، بدأ مشوار الرجل مع السياسة.. مشوار سيمر لاحقا بعدة محطات حاسمة

وقف بمب ولد درمان مع ولد الحاج خلال طريقه إلى مجلس الشيوخ، فكافأ الأخير صديقه بحقيبة وزارية، لتبدأ الممارسة السياسية في حياة الرجل، المحسوب على إحدى أبرز المجموعات القبلية في مقاطعة روصو.

لم تشفع الحقيبة الوزارية لولد درمان في توطيد دعائمه داخل محيطه الاجتماعي، فانتقل من مسقط رأسه ليشيد منزلا في مدينة تكنت 100 شمال حاضنته الاجتماعية، وهو ما أُخذ عليه كثيرا، لتتسع الفجوة عميقا طيلة فترته وزيرا للتجارة والصناعة والسياحة.

توترات سياسية..

فرض شيخ المقاطعة ولد الحاج صديقه ولد درمان على رأس لائحة الحزب الحاكم لمنصب عمدة روصو 2013، ولسوء الحظ كان على رأس اللائحة المنافسة ابن محيطه الاجتماعي، وأحد أبناء روصو الذين كان يحسب لهم على ميادين أخرى.

خسر ولد درمان أمام سيدي جارا.. وحمَّل ولد درمان تبعات ذلك لسيده

تقلصت تدريجيا الثقة بين الرجلين.. وعزز ذلك محاولات ولد درمان بناء مكانته السياسية دون شيخ المقاطعة

خلال حملة التعديلات الدستورية ظهر الوزير السابق إلى جانب حلف ولد متالي ولد العالم، غريم محسن ولد الحاج ومغذي حملة جارا.

 

ماذا يريد بمب من المرحلة القادمة ؟

يقف بمب ولد درمان اليوم لوحده حسب متابعي المشهد، في حين يتساءل كثيرون عن سقف طموحه من المرحلة القادمة: هل يتحدد في أن يكون رجل المدينة القادم ؟ أم نيل الثقة من طرف النظام لكسب مصب حكومي ؟ أو يقتصر على المحافظة على مكانته الحالية ؟

في الإجابة على السؤال الأول، يعتقد البعض أن المرحلة الحالية فرصة لإعادة الثقة السياسية التي يفتقدها الرجل منذ مدة، كما يتطلب لفتة من النظام، وأن يحذو خطى تجربة العمدة السابق دينا صو، من خلال مد اليد للزعامات التقليدية التي أبعدها محسن، فضلا عن تحسين العلاقة مع العمدة السابق افاصا يري، والنأي عن الحاضنة “الغير محببة”.

بمب اليوم مهدد في منصبه الحزبي الذي ربما يفقده بعد مدة قليلة، وأي مكانة له في الحزب مستقبلا ستُحدد مقابل وزنه السياسي في المنطقة، فأين سيكون موقع الرجل ؟ وما مدى حجم طموحه ؟

التعاليق

التعاليق

مقالات ذات صله