للصبر حدود.. موريتانيا والسينغال بلدان جاران

للصبر حدود.. موريتانيا والسينغال بلدان جاران

موريتانيا و السينغال بلدان جاران، تقوم بيهما منذو القدم، نظرا للعوامل الجغرافية و التاريخية، أواصر اجتماعية و علاقات ثقافية و روحية وطيدة عجز الإستعمار الفرنسي و أذنابه من بعده، عن إضعافها و إحلال ولاءات للفرنكفونية محلها، ومن ثم توطن العديد من الموريتانيين السينغال و استوطن كم وافر من السينغاليين موريتانيا ، فاحتضنهم الشعب الموريتاني و اصبحو جزءا منه لهم ما له و عليهم ما عليه.

و مع الزمن أظهر السينغاليون ذوو الأصول الموريتانية ولاء تاما للسينغالومحبة لمواطنيهم وبرهنوا عن حرصهم على المصالح العليا لبلدهم. وكذلك فعل الموريتانيون ذوو الأصول السينغالية على وجه العموم. بيد أن من بين هلاء من شذ عن هذه القاعدة . حيث أن من بينهم من جاهر بعدائه لثقافة الأغلبية الساحقة من الشعب الاموريتاني و التي هي الثقافة العربية الإسلامية و انحاز انحيازا كاملا للغة و ثقافة المستعمر الفرنسي مع تشث قوي بكل ما يمت إلى الفرنكوفونية بصلة. ولم يقف عند هذا الحد بل تجاوزه إلى إعلان الكراهية و العداوة المبيتة و االحقد الدفين على الاغلبية العربية من الشعب الموريتاني و نعتها بالظلم و التسلط و العنصية و عمل على التحريض على محاربتها و إضعاف مكانتها الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية في المجموعة الوطنية وصولا إلى أجتثاث شقفتها من البلاد.
ولعل من أشد الموريتانيين ذوي الاصول السينغالية كرها للاغلبية العربية الموريتانية أكبرهم مقتا للثقافة العربية الإسلامية في البلاد هو الرجل السياسي الذي يعرفه الجميع و الي أدلى بعدة تصريحات تقطر حقدا و عنصرية ضد الأغلبية العربية الموريتانية ، و ما نقم منها إلا أنها احتضنته و دمجته ووفرت له الفرصة ليمارس السياسة على المشهد االوطني بل وقبلت ترشحه لاعلى منصب في البلاد ، منصب رئيس الجمهورية و كأنه موريتاني أصيل – علما أن العديد من البلدان لا يقبل في المناصب العليا إلا من له عدة جدود ينتمون إلى البلاد. هذا الشخص لم يتورع أن يدلي مؤخرا لصحيفة سينغالية Sud Continental بتصريح في منتهى السوء و الخبث و الرعونة يهدف إلى نشر الضغينة و بث الفرقة و الشقاق بين مكونات االشعب الموريتاني وذلك لتمهيد الارضية الملائمة للفتنة و النزاع و الإحتراب. و الغريب أن اقوال هذا الرجل المسمومة و تصريحاته الملغومة لم تستتبع ما كان ينبغي أن تستتبعه من ردود فعل حازمة من طرف النخب المثقفة و السياسية ولا من طرف السلطات الرسمية التي يتعين عليها الحيلولة بالطرق المشروعة دون بث خطاب التفرقة العنصرية و الكراهية و االدعوة إلى الإحتراب. الشيء الذي من شانه تهديد الامن و السلم الإجتماعي . وهذا ما لا ينبغي االسماح به لموريتاني أصلي ولا لموريتاني من من اصل سينغالي. علما أن عدم صدور ردود ملائمة على مثل هذه التصريحات المستفزة و المتحدية لمشاعر غالبية الشعب الموريتاني من شأنها أن تحدو ببعض السفهاء الغير مسؤولين بمد أيديهم لا قدر الله إلى هذا الرجل المتهور إذ أن لكل شيئ افة من جنسه كما يقال.ذلك أن صبر الأغلبية الساحقة من الشعب الممورتاني لا ينبغي لأحد أن يجازف باختباره. و العاقل هو من يعرف أن لصبر الناس حدودا.

 

الدكتور محمد الأمين ولد الكتاب

التعاليق

التعاليق

مقالات ذات صله