تعليقا على كلمة الشيخ الرضى../ حبيب سيدي المختار

خطابك فصلٌ أفحمَ الألسنَ اللدّا ** وفي ضمنه ما يجلبُ الحظّ والسعدَا

به للحبيب الصِّرفِ أسنى مسرةٍ ** وبشرٍ وإن سِيئت به جملة الأعدَا

تبَيّن فيه عظْمُ شأنك في الورى ** وأنك أوفاهم وأنجزهم وعدا

وأنك شهمٌ كلما ازددت رفعةً ** تزيدُ دنواً في التواضع لا بُعدا

وأنك فردٌ في المكارم والعلى ** وفي كل وصف لم تزل عَلَمًا فردا

وأنك بحرٌ في المعارف لم يزل ** يزاحم مَدٌ من زواخره مَدّا

وكفُك بذّ السيل والسُّحبَ وكْفُه ** وخلقُكَ ذمّ المسكَ والورد والرّندا

لعمريَّ ما أبصرتُ في الزهد والحيا ** ولا في الندى للشيخ في عصرنا ندا

هو المرتضى عدل رضا شهدت على ** عدالته أعلامُنا الشيبَ والمرداَ

وكيف ترى عميُ البصائرِ نورَه ** أيبصرُ ضوءَ الشّمسِ من عينه رمدا ؟!

فما زالت الأعدا تحاولُ نقدهُ ** ويشغله عن نقدهم بذله النقدا

وحلمٌ له في قدرةٍ منه أحنفٌ ** يغارُ وصفحٌ يطرد الغلّ والحقدا

أيا شيخنا هذا مريدٌ بباكم ** بودكم يبأى لكم أخلص الودّا

فقل تنصت الآذانُ للقول وآمرَنْ ** أطعْ وانْهَ أردُدْ جامحات الهوى ردا

فكم بلّغ القصدَ المؤملَ مدحُكم ** مريدا وإن في المدح لم يبلغِ القصدا

فأبقاك سيفا في حمى الحق تحتمي ** به السنةُ الغراءُ لا يعرف الغَمدا

الشاعر/ حبيب ولد سيدي المختار

التعاليق

التعاليق

مساحة إعلانية

مقالات ذات صله