موريتانيا تعلن عن قرب انطلاق الأشغال في جسر روصو

موريتانيا تعلن عن قرب انطلاق الأشغال في جسر روصو

festival terouz

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، إن العلاقات بين موريتانيا والسنغال “علاقات تاريخية عريقة وأن هناك إرادة سياسية قوية لتوطيد هذه العلاقات والارتقاء بها إلى فضاءات أرحب خدمة لتطلعات الشعبين الجارين،وهي علاقات عريقة ومتميزة وتستمد ذلك من جذور التاريخ المشترك والجغرافيا وروابط الشعبين الروحية والدينية والسياسية والاقتصادية”. وفق تعبيره

وأكد ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الجمعة 09/02/2018، أن الزيارة التي أداها الرئيس السنغالي ماكي صال لموريتانيا، عكست الإرادة المشتركة في تعزيز وتوطيد تلك العلاقات المتميزة، مردفا أن المباحثات الثنائية بين الوفدين الموريتاني والسنغالي، “قد مكنت من فتح آفاق جديدة من شأنها المضي قدما في التعاون المثمر في مختلف المجالات خدمة لمصالحنا المشتركة”، مبرزا أن اتفاقا للتعاون المشترك قد تم التوقيع عليه لتطوير واستغلال حقل غاز السلحفاة الكبير “آحميم” في الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، وأن التعليمات أعطيت للجهات القطاعية في الصيد والبيطرة والطاقة للعمل على إعداد والتوقيع على اتفاقات في أقرب وقت في هذه المجالات.

وطمأن ولد عبد العزيز سكان سينلوي بأن الهدف من وراء الاتفاق الذي سيتم توقيعه بين البلدين في مجال الصيد، “هو فقط حماية الثروة البحرية المهمة بالنسبة لموريتانيا والسنغال، وهي الثروة التي عندما نتركها عرضة لسوء التسيير فإننا نعرضها للضياع ونخسرها جميعا”. يقول الرئيس

وقال الرئيس إن هذا الاتفاق يأخذ كل ذلك بعين الاعتبار مع ضمان احترام التزاماتنا الدولية، مبينا أن التعليمات أعطيت إلى الوزيرين المكلفين بالصيد بالعمل بشكل سريع قبل نهاية مارس المقبل، لتقديم حلول تحترم ديمومة الثروة البحرية واستغلالها بشكل معقلن وضمان أمن كل الأشخاص العاملين في المجال وتوفير بنى تحتية مناسبة للصيد والتفريغ بشكل آمن، نظرا لتعذر التفريغ في عرض البحر وبدائية الوسائل التي كانت متبعة واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بشكل سريع بعودة الصيادين لممارسة عملهم في إطار احترام النظم والقوانين المعمول بها وبما يضمن أمن الصيادين أنفسهم.

ولدى تطرقه للمشاريع المتقدمة للتعاون بين البلدين، قال رئيس الجمهورية إن تمويل جسر روصو تم الحصول عليه بشكل كامل وتعيين إدارته وستبدأ الأشغال فيه قريبا بما في ذلك توفير فرص عمل للأطر الموريتانية والسينغالية.

وقال إن الشركات العاملة في حقل “السلحفاة الكبير ـ احميم” هي “كوسموس” وابريتش بتروليوم” وستقوم بالاستثمار في المشروع بوسائلها الخاصة، على أن يتم تقاسم الإنتاج بين الجانبين الموريتاني والسينغال من جهة والشركات المستثمرة من جهة أخرى.

وأكد ولد عبد العزيز أن العلاقات بين الدول متجددة حسب الأولويات والمصالح فما يتم التركيز عليه اليوم ليس بالضرورة هو مجال التعاون في المستقبل، وبالتالي فإن البلدين سيكتشفان مجالات تعاون أخرى في المستقبل في إطار عملهما الدؤوب من أجل تحسين وصيانة علاقاتهم الممتازة.

بدوره قال الرئيس السينغالي إن هذه الزيارة مكنتهم من الشعور أنهم بين أهليهم وذويهم، معربا باسمه شخصيا وباسم الشعب السينغالي عن غبطتهم بذلك، مؤكدا أن هنالك إرادة سياسية حقيقية في البلدين لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها وتجاوز كل العقبات من أجل بناء تعاون مثمر خدمة للمصالح المشتركة.

وأكد صال أن السينغال ستكون دائما إلى جانب موريتانيا من أجل إنجاح قمة الاتحاد الإفريقي، مردفا أن الشعبين الموريتاني والسينغالي يتقاسمان التاريخ والمصير المشترك ومحكوم عليهما بحكم الجغرافيا والروابط الاجتماعية والثقافية والروحية بالعيش المشترك ونقل الأمانة التي تركها السلف إلى الأجيال القادمة، مضيفا: “ولدينا مسؤولية في مواصلة هذا الإرث وأنا ونظيري فخامة رئيس الجمهورية مصممان على تجذير هذه العلاقة وتوطيدها”. وفق تعبيره

وقال الرئيس إن لدى الطرفين رغبة صادقة لقيام علاقات ديناميكية وفعالة وحيوية بين البلدين الشقيقين والعمل من أجل صيانة السلم والأمن، داخل البلدين وفي شبه المنطقة.

وقال: “بودي أن أعبر هنا عن دعم السينغال الكامل لمجموعة الخمس في الساحل”، مشيرا إلى أن الدعم هو معنوي لمثل هذه المبادرات التي تنتمي السينغال إلى تجمعات مماثلة لها من خلال مساهمتها في “المينيسما” وعضويتها في “الإيكواس” وانتمائها مع موريتانيا إلى منظمة استثمار نهر السينغال و”السيلس” و”س ص” والتحالف من أجل الساحل وغيرها.

وتمنى الرئيس السينغالي لمجموعة الخمس في الساحل الاستجابة للتطلعات المرجوة من وراء إنشائها، إلى جانب جهود الأمم المتحدة في المنطقة و قوة “برخان”، وجهودنا الداخلية، من أجل أن تنعم منطقة الساحل بالسلم والاستقرار والتنمية والقضاء على الإرهاب والتطرف.

وعبر ماكي صال عن ارتياحه التام للنتائج التي تم التوصل إليها في إطار هذه الزيارة خصوصا التوقيع على الاتفاقية الخاصة بتطوير حقل السلحفاة الكبير “أحميم” بين البلدين وقريبا الاتفاقات القطاعية الأخرى المتعلقة بالصيد والبيطرة ومجمل القطاعات التي تهم التعاون المشترك.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، طالب الرئيس السينغالي بالابتعاد عن التركيز على القضايا الخلافية في مجال الصيد، والاهتمام أكثر بالقطاعات الأخرى التي تخدم بنفس الأهمية تنمية وتوطيد التعاون بين البلدين الجارين، إضافة إلى الاستثمار الكبير في مجال الغاز الذي سيسهم بشكل كبير في إنجاح مشاريعنا الصاعدة خدمة للتنمية في البلدين. وفق تعبيره

وأضاف أن اتفاق الصيد بين البلدين يجب أن يراعي حماية الثروة البحرية والتشريعات في البلدين، مع العلم أن الرئيس والحكومة الموريتانية بتعليمات منه، قررا بشكل طوعي وسيادي منح رخص للصيد لفائدة السينغاليين بما يضمن ديمومة الثروة البحرية ومراعاة نظم الاستغلال المعمول بها.

وقال: “لقد نقلنا للجانب الموريتاني مطالب الصيادين السينغاليين ويعمل الوزيران المكلفان بالصيد في البلدين، على تمكين الصيادين السينغاليين من العمل مع التزامهم بالشروط التي يحددها القانون الموريتاني”.

وأضاف أن البلدين بصدد التوقيع كذلك على اتفاقات تتعلق بانتجاع المواشي والإقامة في البلدين.

وقال: “من الطبيعي أن تحصل من وقت لآخر أحداث ادراماتيكية مؤسفة هنا وهناك كما حصل في عرض البحر مؤخرا وعلى حدودنا مع بيساو، حين أطلق الجمارك السينغالي النار على مواطنين بيساويين اثنين فأرداهما قتيلين، هذه أحداث يؤسف لها ونحن نقدم تعازينا لرئيس بيساو وشعبها لكن مثل هذه الأحداث غير مقصود وينبغي الابتعاد عن تهويله أو استغلاله بشكل سلبي”.

وأضاف أن الاتفاق في مجال الغاز بين البلدين ينص على تقاسم عائدات الإنتاج بالتساوي بين الطرفين والاستغلال المشترك للطاقة الكهربائية وللمشاريع الاخرى المستقبلية.

Comments

comments

festival terouz

مقالات ذات صله

festival terouz