نشاط كبير لتهريب العملات الصعبة إلى موريتانيا عبر الضفة الجنوبية

نشاط كبير لتهريب العملات الصعبة إلى موريتانيا عبر الضفة الجنوبية

festival terouz

توجه خلال الأيام الأخيرة عدد من التجار في غامبيا والسنغال، إلى تهريب بعض العملات الصعبة إلى موريتانيا، وذلك في ظل أزمة السيولة في العملات الصعبة التي يشهدها السوق الوطني، بعد الإعلان منذ أسابيع عن تداول النسخة الجديدة من الأوقية بدلا من القديمة، ابتداء من فاتح يناير الجاري.

وبحسب مصادر موقع تكنت فإن عددا من الشباب قام بإيلاج كميات من الدولار واليورو لموريتانيا، بعد شرائها من سوقي السنغال وغامبيا بأسعار مربحة في أغلبها، تزامنا مع الارتفاع المتواصل والكبير لأسعار اليورو والدولار والفرنك مقابل الأوقية الموريتانية، نتيجة للإقبال المتزايد على شراء هذه العملات مقابل الأوقية، من طرف عدد من رجال الأعمال، ممن يحتفظون بأموالهم في خزانات منزلية بدل البنوك.

وبلغ اليوم الخميس 04/01/2017 السعر الرسمي لليورو – حسب موقع البنك المركزي – 42,32 أوقية للشراء، و42,75 أوقية للبيع، فيما يبلغ سعر الدولار 35,56 للبيع، و35,21 للشراء.

ويرى مختصون أن السلطات الموريتانية تتجه لتخفيض قيمة العملة تدريجيا، حتى لا تؤثر بشكل كبير في زيادة أسعار المواد الأساسية، خاصة أن البلاد تستورد نحو 70% من حاجياتها من المواد الأساسية الغذائية والخدمية والتجهيزية، وهو ما تنفيه السلطات بشكل قاطع، مؤكدة أنه بهدف استعادة الأوقية مكانتها في المعاملات المالية، إضافة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن مع خفض في كمية النقد المتداول.

ويأتي تخفيض العملة المحلية في موريتانيا كجزء من الإجراءات التي قدمها صندوق النقد الدولي للحكومة، من أجل إنعاش النمو في ظل انخفاض أسعار المواد الأولية على الصعيد الدولي.

وفقدت الأوقية الموريتانية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، نحو 13% من قيمتها، في وقت حذر صندوق النقد الدولي في تقرير نشره شهر فبراير 2017، من “صدمة عنيفة قد تواجه الاقتصاد الموريتاني”، مشيرا إلى وجود تباطؤ كبير في أداء الاقتصاد خلال عام 2015 بسبب تراجع أسعار الحديد والنفط.

Comments

comments

festival terouz

مقالات ذات صله

festival terouz