الصيد البري ينذر بانقراض عدد من الحيوانات والطيور في تكنت

الصيد البري ينذر بانقراض عدد من الحيوانات والطيور في تكنت

heder

يشكل الصيد الجائر في منطقة تكنت بولاية اترارزة، كابوسا ينذر باختفاء عدد من الأرانب والطيور والحيوانات البرية، التي تقلصت أعدادها وبشكل كبير خلال العقود الأخيرة، وذلك بفعل تسابق العديد من المواطنين إلى قنصها ومطاردتها داخل جغرافية واسعة من المنطقة.

وقد أصبح الصيد هواية لدى العديد من الشباب المهوسين بصرع كل ذي أربع يلوح لهم أرضاً، ما بات ينذر بانقراض عدد من الحيوانات البرية، من أبرزها الأرانب والنعام والثعالب والصقور، في ظل اختفاء الغزلان التي كانت تقطن المنطقة حتى وقت قريب من نهاية القرن الماضي.

غياب الرقابة الأمنية..

ويرى العديد من المتتبعين أن تفاقم ظاهرة الصيد البري ساهم فيها أساسا انعدام الرقابة الحكومية وانتشار الأسلحة الخفيفة بشكل فاحش بين المواطنين، إضافة إلى أن ممارسة الصيد تمثل نوعا من التباهي بين المجتمع الموريتاني، وخاصة لدى بعض المجتمعات والشخصيات.

ويُلاحظ بين الفينة والأخرى استخدام البعض للسيارات رباعية الدفع داخل مساحات واسعة من منطقة تكنت، خاصة أثناء ساعات الليل الأولى، ما يشكل خطرا على حياة الأشخاص والأسر البدوية، حيث تطلَق الأعيرة النارية أحيانا بالقرب منهم أثناء مطاردة الفريسة.

ويقول سكان بعض التجمعات القروية في حديث مع موقع تكنت إن سيارات الصيد تدخل قراهم أحيانا أثناء المطاردة، وأحيانا كثيرة تطلق الرصاص على الفريسة على مسافة قريبة منهم ومن مواشيهم.

ويطالب العديد من السكان السلطات الأمنية باتخاذ إجراءات صارمة بهذا الخصوص، وذلك للحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، ووضع حد لعشوائية الصيد البري وتفعيل جهاز لحماية البيئة.

معتقدات شعبية..

ويعتقد بعض الصيادين أن لحوم الأرانب البرية تعالج العجز الجنسي وتقضي عليه في فترة لا تتجاوز شهرا واحدا، كما أنهم يعتقدون أن تناول لحوم الغزلان والطيور يعالج أمراض السكر وارتفاع الكوليسترول والتوتر العصبي.

وكانت موريتانيا قد أصدرت قبل أكثر من أربع سنوات قرارا “متأخرا” يحظر كافة أنواع القنص البري دون استثناء، لكنها لم تراقب الصيادين، وظل هذا القرار الذي يعتبر الأكثر تشددا في تاريخ تقنين الصيد البري في البلاد، حبرا على ورق.

Comments

comments

heder

مقالات ذات صله